مرتضى الزبيدي
88
تاج العروس
ومن المَجاز . الفَهْدُ مُصْمَتُ النَّوْمِ . كذا في الأساس . * واستدرك شيخُنا . البيتُ المُصْمَت ، وهو الَّذي ليس بمُقَفًّى ولا مُصرَّعٍ ، بأَن لا يَتَّحِدَ عَرُوضُهُ وضَرْبُه في الزِّنَةِ ، أَي : في حَرف الرَّوِيّ ولَواحِقه ، كما حَقَّقَه العَرُوضِيُّون . [ صمعت ] : الصَّمْعَيُوتُ ، هكذا في النُّسَخ بالمثنّاة التّحتِيّة بعد العين المُهْمَلة . ومثلُه نصُّ النَّوادر . والّذي في لسان العرب والتَّهْذِيب : الصَّمْعَتُوتُ ، بالفوْقِيّة بدل التَّحْتِيّة ، وهو كعَنْكَبُوتٍ . وقد أَهملَه الجوهريُّ . وفي نوادر أَبي عَمْرٍو : هو الحَدِيدُ الرَّأْسِ ، نقله الصّاغانيُّ والأَزهريُّ . [ صنت ] : الصَّنُّوتُ ، كسّفُّودٍ : أَهمله الجوهَرِيُّ ، وصاحِبُ اللّسان . وقال الصّاغانيّ : هو الدَّوْخَلَّةُ بتشديد الّلام الصَّغِيرَةُ ، أَو هو غِلافُ القارُورَةِ وطَبَقُها الأَعْلَى . ج : صَنَاتِيتُ . والإِصْناتُ : الإِتْرَاصُ . وفي نسخة : الإِبرامُ والإِحْكامُ ، كذا نقله الصّاغانيّ . والصِّنْتِيتُ : أَهمله الجوهريُّ هنا ، وذكره في ص ت ت ؛ لأَنّ النّون زائدة ، وكذا صاحب اللّسان ( 1 ) ، وأَعاده المصنِّفُ ثانِياً ، وهو الصِّنْدِيدُ ، أَي السَّيِّدُ الكريم . وقال الأَصمعيّ . الصِّنْتِيتُ : السَّيِّد الشَّرِيفُ . والصِّنْتِيتُ : الكَتِيبَةُ ، وقد تقدَّم . وعن ابن الأَعرابيّ : الصُّنْتُوتُ ، بالضَّمّ : الفَرْدُ الحَرِيدُ وقد تقدَّم . ونقل شيخُنا عن ابنُ عُصْفُورٍ وابْنِ هِشام زِيَادَة النّون ؛ لأَنّه من الصَّدّ ، وتاءَاهُ ( 2 ) بَدَلٌ من دالَيْنِ . وقد تقدّمت الإِشارةُ هُناك . [ صوت ] : صاتَ يَصُوتُ ، كقالَ يُقولُ . صاتَ يَصَاتُ ، كخاف يَخافُ ، صَوْتاً ، فيهما ، فهو صائتٌ ، أَي : صائحٌ . والصَّوْتُ : الجَرْسُ ، معروفٌ ، مُذكَّر ؛ وقال ابْنُ السِّكِّيت : الصَّوْتُ : صَوتُ الإِنسانِ وغيرِه . والصّائتُ الصّائح . وفي الصِّحاح : فأَمّا قولُ رُوَيْشِدِ بْنِ كَثِيرٍ الطّائيّ : يا أَيُّهَا الرَاكِبُ المُزْجِي مَطِيَّتُهُ * سائِلْ بَنِي أَسَدٍ ما هذِهِ الصَّوْتُ ؟ فإِنَّما أَنَّثهُ ، لأَنّه أَراد [ به ] ( 3 ) الضَّوْضاءَ والجَلَبَة ( 4 ) والاستِغاثة . قال ابنُ منظور : قال ابنُ سِيدَهْ : وهذا قبيحٌ من الضَّرُورَة ، أَعني تأْنيث المُذكَّرِ ؛ لأَنّه خُرُوجٌ عن أَصلٍ إِلى فرْع ، وإِنّما المُستجازُ من ذلك رَدُّ التَّأْنِيث إِلى التَّذكير ؛ لأَنّ التَّذكير ؛ هو الأَصْل ، بِدَلالة أَنَّ الشَّيْءَ مُذكَّر ، وهو يقعُ على المُذكَّر والمُؤنَّث ، فعُلِم بذلك ( 5 ) عُمُوم التَّذْكِير ، وأَنّه هو الأَصلُ ( 6 ) . والجمع : أَصواتٌ . وصاتَ : إِذا نادَى ، كأَصَاتَ ، وصَوَّتَ بهِ تَصْويتاً ، فهو مُصَوِّتٌ . وكذلك إذا صَوَّتَ بإِنسان فدعاهُ ، وعن ابن بُزُرْجَ : أَصاتَ الرَّجُلُ بالرَّجُلِ : إِذا شَهَّرَه بأَمْرِ لا يَشتهِيهِ . ويُقَال : رَجُلٌ صاتٌ ، وحمارٌ صاتٌ : صَيِّتٌ . أَي : شديدُ الصَّوتِ قال ابنُ سِيدَهْ : يجوزُ أَن يكون صاتٌ فاعِلاً ، ذهبتْ عَيْنُهُ ، وأَن يكونَ فَعِلاً مكسورَ العَيْنِ ؛ قا النَّظّارُ الفَقْعَسِيُّ : كأَنَّني فَوْقَ أَقَبَّ سَهْوَقٍ * جَأْبٍ إِذا عَشَّرَ صاتِ الإِرْنَانْ قال الجَوْهَرِيُّ : وهذا كقولهم رَجُلٌ مالٌ : كثيرُ المالِ ، ورَجُلٌ نالٌ : كثيرُ النَّوال ، وكَبْشٌ صافٌ : كثيرُ الصُّوف ، وَيَوْمٌ طانٌ : كثيرُ الطِّينِ ؛ وبئْرٌ ماهَةٌ ، ورجُلٌ هاعٌ لاعٌ ، ورجلٌ خافٌ . وأَصل هذه الأَوصافِ كلِّها فَعِلٌ بكسر العين . انتهى . وفي الحديث : " كان العَبّاسُ رَجُلاً صِيِّتاً " ، أَي : شديدَ الصَّوْتِ عالِيَهُ ، يقال : هو صَيِّتٌ وصائتٌ ، كمَيِّتٍ ومائتٍ ، وأَصلهُ الواو ، وبِناؤُه فَيْعِلٌ فقُلِبَ وأُدْغِمَ .
--> ( 1 ) ذكره صاحب اللسان في مادة " صنت " . ( 2 ) بالأصل " وتاء أي بدل " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله وتاء أي إلخ لعله وتا آه بدل " . وهو أثبتناه . ( 3 ) عن الصحاح . ( 4 ) في اللسان : الضوضاء والجبلة على معنى الصيحة ، أو الاستغاثة . ( 5 ) اللسان : بهذا . ( 6 ) ونظير هذا في الشذوذ قوله ، وهو من أبيات الكتاب : إذا بعض السنين تعرقتنا * كفى الأيتام فقد أبي اليتيم وهذا أسهل من تأنيث الصوت ، لأن بعض السنين : سنة وهي مؤنثة وهي من لفظ السنين ، وليس الصوت بعض الاستغاثة ولا من لفظها .